ركوب الموجة
إذا كان كل ما هو موجود, كلام الله, أو أمر الله "أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ. إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. 36:81,82"
إذن "كن" هي كون, إنها خلق, نظام وروح بالصوت والألوان, أو خيط يسوق الذرات والمجرات كما يريد علماء نظرية الأوتار! "قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا. 18:109"
إذا كان الصوت موجة, مثل الماء والضوء, إذن كذلك الوحي. هذه هي الموجة السحرية, لو أردت ركوبها عليك أن تضبط على التردد الصحيح, لأن هذا هو وعي نقي منير, إنه حالة نعيم, هادئة مستسلمة باحثة عن الحقيقة. راقب النظام وستلاحظها في كل مكان. "فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .41:12" ... "وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ .16:68"
إنها دائما هناك, ولكن لتتنبه لها عليك أن "تضبط ترددك". "وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ.42:51". إسأل الخبراء, سيقولون لك أن هذا حق, يجب أن تكون على هدف, "الهدف" هو البساط السحري, ولكن لتركبه تحتاج إلى ترس خاص, "أسلم" هدفك "لله". "إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ .2:131". والجائزة أكثر من مغرية, دائمة. "... وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ.29:27"
إستسلم كطائر عندما يفرد جناحيه وينزلق في سلام أنيق. "أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ.67:19"
إستمتع بالطيران, ولا تنشغل بأمر المطبات, تلك على ترددات معاكسة.
"أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا .19:83"
"قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ. 38:75"
"قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ . 38:76"
يبدو أنه لم يسمع: "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ . 15:29"
ولم ينتبه للملائكة عندما: "قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. 2:32"
ولا حتى يقدر معنى: "ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ . 32:9"
من قال عنه أصحابه: "وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا. 72:4"
هل هناك عدو ألد من الجهل والتكبر؟
ظننا أننا نعلم هو الجهل. التكبر هو إيماننا بأننا أكثر من حجر, يتقي الله عند التعامل مع الحجارة الأخرى, ولا يصدر الأحكام على أنواعهم, فيما لو كانوا حجارة رملية, كلسية أو حجارة كريمة.
ديسمبر, 3, 2002
|