سيرتي
ولدت في الأزال البعيدة, عندما مر نور المحبة والرحمة فوق ضباب التراب والماء في الزمن القديم. كنت مجرد ذرة رمل حينئذ, لكن في عظيم رحمته وعلمه زرع الله في نورا صغيرا. رعاني عندما كنت أكبر في الأرض وبعد ذلك عندما صورني في رحم أمي, ولا يزال يعتني بي جيدا
وضعني على الأرض في أفضل وقت لتجارب حياتي وعلى أفضل بقعة من الأرض, لبنان, حيث كل متر مربع شهد ثراء تاريخيا وحضاريا لا يحيط به الخيال. أعطاني ثلاثة أبناء رائعين, تسلمتهم في أبو ظبي. علمني الله أنه إن احتجت للمضي قدما لأجل حياة أفضل, أستطيع ذلك. لأن الأرض ملكه, وهي منزلنا الأكبر المؤقت. يسر إنتقالي إلى كندا أفضل دول الغرب, حيث تعلمت عن أشياء أكثر, وانتقلت عائدة بأولادي إلى دولة عربية, إلى قطر
بعد أن كبر أولادي الثلاثة المتميزين, وجدت نفسي أبحث عن إجابات كبيرة لأسئلة صغيرة حول الكون. إلى ذلك الحين, كان لدي جذور وأجنحة, ولكن كنت لا زلت أفتقد شيئا. وجاء الوقت عندما كان على ريشة ألواني ولوحاتى أن تنتقل من حامل اللوحات إلى مخيلتي, وهجرت أقمشتي لأبحث عن مادة الكون
لقد سافرت كثيرا, ولكن دائما مع خارطة. وعلى الطريق لإيجاد الخارطة الأكبر لمكان إقامتي, ومن أين أتيت وإلى أين أنا ذاهبة بعد, إلتقيت ببعض أناس أعزاء الذين أرشدوني خلال رحلة بحثي. جبران, آينشتاين, بيتي إيدي وين داير وعمرو خالد هم قليل من أعز أصدقائي. أحببت براءتهم الناضجة, حبهم لخالقنا, وإهتمامهم الصادق لبقيتنا. أرجو أن ألتقي بهم وأقضي الوقت معهم, فيما بعد, عندما يكون هناك ما يكفي من الوقت
للآن, أقضي أوقاتي عند كوني الصور, حيث بنور القرآن الكريم, باتت حقائق الأديان والفيزياء والفلسفات غايتي وقدري
حيث الكون سيمفونية عظيمة
الجمعة, 28 نوفمبر 2008
خلال جهادي لوضع الكون الصور معا بقليل من الخلفية الأكاديمية الفيزيائية, والفقهية في أصول إستنباط معاني وتفسير القرآن الكريم العربي المبين, كان علي أن أكتشف أنني قد جلبت "للسلطات" الصامتة بشكل مريب, أمر خطير. تفسيري لفواتح سور القرآن الكريم كان يبدو كتهديد حقيقي بريء الهيئة, مما أرسل بحثي إلى الظلمات لبضعة سنوات. كنت أقترب من السلطات ليس فقط بنظرية هامة من القرآن الكريم, ولكن بأمر خطير آخر, أن أول ثلاثة من حروف فواتح سور القرآن الكريم تعني أن الملك لله. لم ألحظ مدى تهديد ذلك لسلالات حاكمة التي تحكم البلاد العربية لسنوات عديدة دون سلطان أنزله الله, بيد حديدية, بينما يعزز الجهل, يرمى البؤس تحت السجادة ويجري الفساد عميقا تحت عروشهم
بعد الكون الصور وجدت نفسي أنشد كشف نظام عظيم الفساد, الذي كمم عيوني خلال بحثي بسلسلة من الظروف الغامضة. لا أذكر أنني طلبت أي من الإمتحانات التي توجب علي مواجهتها, كنت مستوحدة قانعة مكتفية بفني, ببعض مواهبي الأخرى, مخيلتي, وأوقات فراغي التي قضيتها في رعاية أبنائي الثلاثة المتميزين. ومع ذلك يأبى القدر إلا أن يرسم حياتنا بشكل في غاية الغير إعتيادية, الذي بذلك فقط يمكننا من إدراك إحتمالنا الكلي من خلال المصاعب
الآن, بعد نشر الكون الصور, آمل أن أقلب فصلا على خمس سنوات من الفيزياء والفلسفة في الكون الصور, وأتطلع للأمام نحو فصل آخر من قصة حياتي
أمل فرحات
فبراير 16, 2009
لعله كان قدري أن أكتشف حقيقة ما يجري في العالم العربي من خلال رحلتي مع الكون الصور, عندما طلبت المساعدة من المؤسسات الإسلامية الكبرى في إتمام بحث, وإعلانه نصرا عالميا مدويا للقرآن الكريم لو أن مؤسسات العرب تملك زمام أمرها ولا تعدو كونها مظاهر ومواد لإعلام مملوك
وجدت رجال دين مرموقين لا تتعدى حقيقتهم النصب التذكارية التي تخدم بإضفاء صبغة المشروعية الإسلامية على حكومات ما أنزل الله بها من سلطان, ووجدت أن هيئة الإعجاز العلمي باتت نصبا تذكاريا يحافظ على شكله بينما يحال بين وصول إعجاز القرآن الكريم إلى الغرب وبين وصول علوم الغرب إلى العرب, وأن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لا تتعامل مع أبحاث من نوع الكون الصور لسبب ما
وجدت متحفا إسلاميا كلف الملايين في دولة ليس فيها مكتبة عامة, وأن بحث الكون الصور دفن لخمس سنوات في دولة تستضيف المؤتمرات العالمية ومؤتمرات تحاور الأديان
وجدت أن دور النشر الإسلامية الكبرى تحذر أن تنشر ما يؤثر على علاقاتها التجارية مع السعودية
وجدت أن هناك أعراف وقوانين سرية تتحكم في أبحاث تتعلق بالقرآن الكريم, بينما يلقن القلة الباقية المهتمة بالقرآن الكريم من أطفال المسلمين أصول التجويد بتعنت شديد
وجدت دول تبنى على أنقاض الجماجم العربية, لا تملك الماسونية أن تحصل على أفضل مما آلت إليه بوجود الحكام الحاليين
ووجدت شعوبا تغتال وتنتخب من يقتلها
الإثنين 25 رمضان 1430
سبتمبر 14, 2009
|