بعض أحداثي المريبة
كان عام 2005 مفترق كبير في حياتي, بعد أشهر قليلة من إعلاني لكشف الكون الصور, بدأت بملاحقة السلطات الدينية طلبا للفتوى والعون في إتمام البحث ونشره لأن الإعلام بأيديهم وأيدي أربابهم. وغرقت منذ ذلك العام في دوامة من الأحداث المريبة. بدأت بإصابتي بعدوى بكتيرية خطيرة في مستشفى حمد عام 2005 , وفي خلال سنة ونصف من المتابعة لعلاج آثار العدوى وسلسلة من الأخطاء الطبية المتكررة. وفي مناسبتين من دخولي مختبر فحص الدم بعد عيادة المساء في مستشفى حمد, وهو في الغالب خالي من المترددين, أخبرتني الموظفة أنها ترفض أن تضر أحدا لو طلب منها ذلك! وفي مستشفى الأهلي قامت موظفة الأشعة بسحق كتفي الأيمن خلال تصوير ميموغرافي, تعطل كتفي عن العمل لشهور ولكنني بقيت فادرة على إستخدام الكيبورد وأبلغت المستشفى عن موظفة العلاج الطبيعي التي أصرت على تمارين رفع أثقال أدت لمزيد من التمزق العضلي. وقدمت في نفس العام خمسة بلاغات للنيابة القطرية , قضيتين لإبني ضد مستشفى الرميلة وكلية الدوحة وثلاثة بلاغات لي ضد مستشفى حمد والأهلي وأسبيتار, وكنت خلال متابعة القضايا مع النيابة أراسل الإعلام وأنشر التفاصيل على صفحات موقعي, وما زالت الروابط للصفحات في آخر الصفحة. في مستشفى أسبيتار تسببت موظفة العلاج الطبيعي بأذى يحتاج إلى جراحة إستئصال رحم, وذلك في نفس الشهر الذي كثفت فيه إتصالاتي مع كلية الشريعة الإسلامية والشيخ القرضاوي وهيئة علماء المسلمين, وفي خلال الأسبوع الذي اتصلت فيه بالدكتور زغلول النجار ورتبت لمقابلته ولكنه منع من مقابلتي. واستجوبت على دقائق تفاصيل حياتي وأفراد عائلتي من شابة قطرية بينما كنت أنتظره في بهو الرامادا, تماما كأسئلة تعداد السكان والمسح الصحي الذين توافدوا قبل أشهر على بيتي فقط من بين بيوت المجمع لأنهم يختارون البيوت بعشوائية كما أخبروني عند سؤالهم عن سبب تكرار اختيار بيتنا بالذات. زارونا مرات مع جدول أسئلة في غاية الخصوصية ومنتهى الوقاحة. مجلد ورد فيه كل ما لا يخطر ببال من أسئلة خاصة جدا مثل كم مصروفي الخاص الشهري؟ وهل لي أية عائدات من براءات أو مؤلفات؟ وكم خط هاتف نستخدم لإتصالاتنا وما هم؟ من نزور وكم؟ واستفسارات معينة حول معلومات مسبقة عن تفاصيل حياة أولادي وأصدقاءهم ودرجة إلتزامهم الديني. ثم لا حظت هندي يقف قرب سيارتي وثيابه مغبرة عند مغادرتي للمسجد الذي أقصده كل صلاة جمعة, وفي منتصف الطريق إلى البيت رأيت عداد البنزين يهبط بسرعة, سحبت السيارة بقوة نحو أقرب محطة, كانت درجة الحرارة فوق ال 45 وعند تفحص إمداد البنزين للمحرك رأيت في القطعة التالفة من الأنبوب المطاطي السميك قطع مائل.
غادرت صيف 2009 لإجراء الجراحة والإقامة في لبنان. وخلال إقامتي في لبنان بعد عام من إنتقالي إلى هناك وفور عودتي من قطر في صيف 2010 بعد أن رتبت لقاء إبني مع اللجنة الطبية في قضيته ضد مستشفى الرميلة, وجدت في غرفتي سي دي تجسس على حزب الله وعنوانه يحمل شماته بهم, بدا أن الفيلم يصور حادث خلاف مفتعل في شارع مزدحم مصور من أشخاص في شقة خالية مطلة على الشارع. ثم سكن شاب فلسطيني في الشقة المفروشة المواجهة لشقتي في لبنان, وإيجارها 1700 دولار في الشهر كان يراقبني باستمرار, شعرت كأنه يعيش خلف باب شقته, عندما كنت أعود إلى شقتي في المساء أحيانا, كان ينير مدخل الطابق بمجرد فتحي لباب المصعد ووضع المفتاح في الباب, والطابق شقتين فقط, كان ينير المصباح الذي بين الطابقين والتحكم في هذا للمبنى وليس من داخل الشقق, ومصابيح المدخل تعطلت وقت مجيئه للشقة. وشككت أنه يدخل شقتي في غيابي عندما تعرضت لأول مرة في حياتي لأعراض تسمم, عفونة وطفيليات خطيرة في أمعائي. ورأيته من خلال منظار الباب يخرج مسرعا من شفته ليسحب كيس القمامة الذي أخرجته من بيتي للتو إلى بهو شقته, وفتح الكيس الممتليء بأوراق التواليت وفتش فيه بيديه, ثم قام بوضع أشياء كانت على الأرض بجانبه في الكيس وأعاد ربطه وأخرجه إلى مكانه. أعدت الكيس إلى شقتي والكيسين الذين كانا مازالا هناك من اليوم السابق وهما من فضلات مطبخي, بدا أنه لم يفتح سوى كيس اليوم لفضلات الحمام, وضع في وسط الكيس غلاف شوكولا وعلبة بيبسي وكيس شفاف صغير مربوط بإحكام لونه مقرف وله رائحة نتنة جدا بدا لي أنه مليء بالطفيليات أو الدود. أخرجت الأكياس ورميتها بغضب ورأيته في خلال دقيقة يغادر الشقة ونظرت إلى أسفل البناية من نافذة المطبخ ورأيته ينظر ناحية مطبخي بقلق ويغادر مسرعا ولم أره بعدها.
وعدت إلى الدوحة في ديسمبر 2010 لمتابعة قضية إبني في المحكمة, التي مر عليها قرابة عامين. وبعد أن عملت على التأكد من تقديم التقرير الطبي الذي تأخر لشهور وبعد أن حجزت القضية للحكم بأسبوع واحد, يوم 17 فبراير2011 تعرضت لحادث سير وهذا أول حادث سير لي وأنا أقود سيارة منذ أكثر من 25 سنة. وقع الحادث بعد أن غادرت ستي سنتر الدوحة بدقائق من جهة المدخل الرئيسي حيث تنتظر سيارات الأجرة, تحركت سيارة تاكسي كروة بلا ركاب أمامي, ورأيت السائق ينظر إلي بمكر, وبعد عبور ثاني دوار باتجاه الكورنيش فوجئت بأن سيارة التاكسي قد توقفت أمام إشارة المرور الخضراء. أصيبت قدمي التي كانت تضغط على الفرامل بقوة بإصابات بالغة. شهدت سيدة أردنية وزوجها الحادث وقالت لي أنني محظوظة أن السيارة لم تنقلب, وقالوا للشرطي أن التاكسي توقف بسرعة وبلا سبب. قال الشرطي أن السائق يقول أنه ظن أنه رأى شيئا وقيد الحادث ضدي لأنه دعم من الخلف.
رفضت التوجه مع سيارة الإسعاف إلى مستشفى حمد, وأبلغت في طواريء مستشفى الأهلي أنني أحتاج لإجراء جراحة لتثبيت مفصل القدم بأسياخ معدنية, وأنهم سيستدعون طبيب عظام من مستشفى حمد لذلك, وعندما سألت عن إستشاري العظام من بريطانيا الذي يعمل لديهم قالوا أنه غادر اليوم إلى بريطانيا وسيعود الإثنين, أليس لديكم جراح بديل له قالوا أن الآخر مسافر في أميركا. وقالوا أن لا بأس بالإنتظار إلى الإثنين وأنني بحاجة لترتيب إجراءات التأمين للإقامة والجراحة ونبهوا بأن شركة التأمين الخاصة بي التي تغطي موظفي مؤسسة أسباير زون وعائلاتهم, الشركة العامة القطرية للتأمين وإعادة التأمين قد ترفض تغطية علاجي, فهي من ألعن شركات التأمين في البلد. يوم السبت 19 فبراير إتصل بي طبيب من شركة التأمين ليبلغني أنهم لا يغطون العلاج في الأهلي وأسبيتار؟ لماذا هذا التحديد؟ وعند الإستفهام أكثر قال أن نوع إصابتي غير مغطى لديهم, واتصل بي مستشفى الأهلي يوم الأحد ليبلغني بأن التأمين رفض التغطية للجراحة. راجعت منشور شركة التأمين ووجدت أنه حتى جراحات التجميل الناتجة عن حوادث مغطاة في برنامجهم. بقيت قدمي ملتوية في لفائف لا تكفي لإمساكها وهي متورمة وتؤلم لأقل حركة, ولم يعالج النزيف الداخلي, أعطيت حبوب كاتافلام وبنادول وأخبرت أن أبقيها مرفوعة وأن أضع عليها ثلج. إتصلت يوم السبت بأسبيتار وأخبرت أنني إما أتوجه إلى طواريء مستشفى حمد أو أنتظر فتح العيادة غدا. عندما كشف على قدمي في أسبيتار يوم الأحد كانت في وضع خطير, وبقيت 25 يوم إلى أن أمكن إعطاء موعد للجراحة. بعد الجراحة بيوم وبعد أن بلغني أن الطبيب مرتاح لسرعة تعافي من الجراحة, الممرضة التونسية التي كانت في استقبالي عند دخولي المستشفى قبل أيام, قامت بضرب رجلي بقوة زلزلت كل الأسياخ المعدنية, وبدأ فورا ألم فظيع إستمر ليومين.
وكنت في شهر يناير 2011 قد ذهبت إلى مستشفى الأهلى لإجراء فحوصات دم روتينية وإعادة التأكد من فحص الطفيليات في الأمعاء, حسب ما هو مطلوب في ورقة من الطبيب من لبنان, وعندما عدت لأجل النتيجة, قابلت طبيب آخر أبدى إهتمام شديد بالبجث عن آثار السن في كفي وقدمي وقال أنني لا بد أنني أخذت بالي جيدا من نفسي, وطلب فحوصات دم إضافية, وعندما عدت لأخذ النتيجة أبلغني أن فحوصاتي فوق الممتازة سألت عن فحص الكوليسترول فقال أنه لم يطلبه وأخذ نتائج فحوصات الكوليسترول التي أجريت في لبنان وسأل بإهتمام عن نوع طعامي وطلب من الممرضة أخذ صورة عن فحص لبنان وحفطها في الملف. وأخبرني أنه كان قد طلب فحص خاص لكشف حالة خلايا الدم وأنها ممتازة وأبلغني بأن أخفي نتائج فحوصات دمي عن الأميركان لئلا يخطفونني إلى القمر. وعندما عدت في فبراير لمقابلة جراح العظام لإستشارة ثم قابلت طبيب عام لأجل تجديد وصفة دواء, سأل الطبيب إن كنت قد أجريت فحوصات مؤخرا وبحث طويلا في الملف وأخبرني أن فحوصاي الأخيرة ليست في الملف. بدا الملف مختلفا, أكبر حجما وغير مرتب وفيه صور فحوصات رديئة النوعية, الحبر يملؤها ويصعب قراءتها ... هذا أهم ما دار في بالي اليوم من ذكريات لأحداث مريبة في السنوات الأخيرة وهناك المزيد.
16 مارس 2011
|